الصفحة 337 من 471

وغاية الأمر أن التحويل المصرفي تُستخدم فيه الوسائل الحديثة المبتكرة ؛ كالإبراق والهاتف والتلكس وغيرها، وليس كذلك في السفتجة، حيث كان الأمر فيها لا يتعدى الرسالة، وهذا لا ينتظم فرقًا ؛ إذ إن هذه الوسائل التي تستخدمها البنوك والمؤسسات في تنفيذ عملية التحويل، ليس إلا نتيجة اكتشاف أسرار الكون الذي سخره الله ـ تعالى ـ للإنسان، وأمره بالكشف عنها، وتدبرها، حتى يتحقق معنى الخلافة في عمارة الأرض، ومن الأصول الشرعية"ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" (1) .

4 ـ في عملية التحويل قد يكون المستفيد هو الآمر نفسه، وذلك كما لو دفع شخص مبلغًا من المال إلى بنك في بلده، أو في مكان معين بغرض الحصول على قيمته في مكان آخر، وقد يكون المستفيد غير الآمر، كما لو كان الآمر عميلًا أو مدينًا، وهو الغالب في عملية التحويل.

كذلك الأمر في السفتجة، فقد يكون المقرض أو الدائن هو الذي يقبض في البلدالآخر، وهو الغالب بعكس التحويل (2) ، وقد يكون الوفاء لصديق أو دائن هناك.

(1) المحصول في علم أصول الفقه: الرازي 1/275.

(2) انظر الصورة الأولى والرابعة من صور السفتجة ص127، 128 من هذه الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت