الصفحة 70 من 471

واستدل القائلون بأن رضا المحيل ليس شرطًا بالآتي:

إن قضاء دين الحوالة التزام من المحال عليه، يعتبر تصرفًا في حق نفسه، ولا يترتب عليه ضرر للمحيل ؛ بل فيه نفع له ؛ لأن ذمته تبرأ بذلك من الدين، ولا يرجع عليه المحال عليه بعد الأداء ما لم تكن بأمره، ولا يسقط دينه إن كان له دين عند المحال عليه (1) .

مناقشة رأي ابن قدامة:

وقد عقب ابن الهمام على ابن قدامة في نقله عدم الخلاف في اشتراط رضا المحيل بأنه غير صحيح، فقد تصح الحوالة بدون رضاه، وصورتها:"أن يقول رجل لصاحب الدين لك على فلان بن فلان ألف فاحتل بها عليَّ، فرضي الطالب وأجاز" (2) .

ثالثًا: القول الراجح:

والذي أره راجحًا أنه لا بد من اشتراط رضى المحيل ؛ لدليلين:

(1) المرجع السابق، شرح فتح القدير: ابن الهمام 7/240.

(2) 13 شرح فتح القدير: ابن الهمام 7/240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت