الصفحة 78 من 471

يبدو لي أن الراجح هو القول الأول الذي يشترط رضا المحال حتى تصح الحوالة؛ وذلك لقوة أدلة القائلين به، ولأنه صاحب الحق فلا بد من رضاه حتى لا يقع الضرر عليه، والله تعالى أعلم.

الحكم الثالث: رضا المحال عليه:

أولًا: أقوال الفقهاء:

المحال عليه قد يكون مدينًا للمحيل أو لا يكون كذلك، فإن كان المحال عليه غير مدين للمحيل فقد اشترط الحنفية رضاه لصحة الحوالة عليه ؛ لأنه بالحوالة يلتزم بأداء دين، ولا يكون هناك التزام أو لزوم بدون رضاه، وهذا الشرط موجود عند كل من يصحح الحوالة على غير مدين (1) .

أما إذا كان المحال عليه مدينًا للمحيل، فقد اختلف الفقهاء في اشتراط رضاه على قولين:

(1) شرح فتح القدير: ابن الهمام 7/240، حاشية رد المحتار: ابن عابدين 8/5، روضة الطالبين: النووي 4/228، الشرح الصغير: الدردير 4/556، الإنصاف: المرداوي 5/227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت