الصفحة 93 من 471

يرى المالكية والشافعية وبعض الحنابلة أن الإيجاب والقبول لا بد أن يجريا بين المحيل والمحال على التعيّن، دون رضا المحال عليه (1) ، وإن اشترط بعض المالكية حضوره وإقراره بالدين في مجلس العقد ؛ لاحتمال أن يبدي مطعنًا في البيّنة إذا حضر، أو يثبت براءته من الدين ببينة على الدفع أو على إقراره (2) .

ويرى أكثر الحنابلة أنه يكفي الإيجاب (وحده) من المحيل إذا كانت الإحالة على مليء، دون حاجة إلى قبول أو رضا من المحال، أو من المحال عليه (3) .

القول الراجح:

والذي أراه راجحًا هنا هو ما يراه الحنفية من أنه يكفي أن يجري الإيجاب والقبول (الاتفاق) بين اثنين من أطرافها لانعقادها ؛ إما ناجزة كما في الصورة الأولى، أو متوقفة على إجازة الثالث كما في الصورتين الأخريين، وذلك لما يلي:

إنه يتفق مع ما سبق ترجيحه من اشتراط رضا الأطراف الثلاثة (4) .

(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/325، حاشية الباجوري 2/638، الإنصاف: المرداوي 5/227.

(2) الشرح الصغير: الدردير 4/556، حاشية الخرشي 6/16.

(3) شرح منتهى الإرادات: البهوتي 2/256.

(4) انظر ص29، 33، 36 من هذه الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت