الصفحة 96 من 471

يرى المالكية في المعتمد عندهم، أن الحوالة كما تنعقد باللفظ، فإنها تنعقد بالكتابة والإشارة، سواء في ذلك القادر على النطق أو العاجز عنه.

وقال بعضهم: لا تكفي الإشارة والكتابة إلا من الأخرس العاجز عن النطق (1)

القول الراجح:

والذي يبدو لي أن الكتابة الواضحة تعتبر من وسائل التعبير عن الرضا، حتى مع القدرة على النطق ؛ لأن المطلوب في العقد هو الإفصاح عن الرضا، وقد حصل بالكتابة، بالإضافة إلى أن معظم المعاملات المعاصرة تجري بالمكاتبة بين ا لشركات والبنوك والأشخاص، بواسطة وسائل الاتصال الحديثة.

أما الإشارة فأرى أنها لا تكون إلا من العاجز عن اللفظ والكتابة ؛ لأنه لا ضرورة لها مع القدرة على التعبير باللفظ أو الكتابة.

الفرع الثالث: اقتران الحوالة بالشروط

إذا اقترنت صيغة الحوالة بشرط، وتمت الحوالة مستوفية أركانها وشروطها الأصلية، فهل يكون هذا الشرط ملزمًا أم لا؟

لبيان ذلك يجب التفرقة بين نوعين من الشروط:

النوع الأول: الشروط الصحيحة.

النوع الثاني: الشروط الفاسدة.

وتفصيل ذلك كالتالي:

(1) الشرح الصغير: الدردير 4/555، حاشية الدسوقي 3/327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت