فهرس الكتاب
أما موقف الدكتور (عضيمة) من الشعر فهو لم يختلف عن موقف المعاصرين من العلماء، إذ اكثر من الاستشهاد بالشعر، وكان استشهاده هذا اكثر من استشهاده بالحديث النبوي الشريف، وهو متمسك بقاعدتي الزمان والمكان في استشهاده بكلام العرب، إذ استشهد بشعر الكثير من الشعراء: ومنهم النابغة الذبياني، وامرؤ القيس، وكثير عزة، وطريف بن تميم، والقطامي، والاخطل، وذو الرمة. وقد استشهد (عضيمة) بأشعار كثيرة من دون ان يذكر قائلها، واستشهد ... (عضيمة) باشطار الأبيات، ومن الأمثلة التي تؤيد ذلك ما يأتي:
1.استشهاده بالشعر مع ذكر قائله:
أ. تحدث عن (حُبّ) فقال:"اصل حُبّ: (حبَب) بفتح العين ثم حول الى (فَعُل) بضم العين لارادة المدح والتعجب فصار: (حَبُبَ) ثم نقلت ضمة العين الى الفاء بعد حذف حركتها فصار (حُبّ) . ويجوز حذف ضمة العين دون نقلها فيصير (حَبّ) بفتح الحاء ومثل (حُبّ) قول امرئ القيس على رواية بُعْدَ [1] :"
قَعَدْتُ له وصحبتي بين ضارج وبين العذيب بُعْدَما متأمّلي" [2] ."
ب. قال في موضوع (القلب المكاني) في تقديم اللام على العين:"راء من راى، فال كثير عزة" [3] .
وكلّ خليل راءني فهوَ قائِلٌ ... مِن أجلِكِ هذا هامةُ اليوم أو غدِ" [4] ."
ج. قال تعليقًا على ما ذكره ابن ألا نباري في اللغات التي قيلت عن ... (هذه) [5] ، قال (عضيمة) :"وقد جاءت (هذي) في قول ذي الرمة [6] :"
فَهذِي طَوَاها بُعْدَ هِذِي وَهذه ... طَوَاهَا لهذِي وَخْدُهَا وانْسِلالُهَا" [7] ."
(1) ديوان امرئ القيس: 157، ورواية البيت: قَعَدْتُ وأَصْحَابي لَهُ بين ضَارجٍ ... وبَيْنَ العُذيب بُعْدَ مَا مُتَأَمَّلي
(2) المغني في تصريف الافعال:97.
(3) ديوان كثير: 435.
(4) اللباب من تصريف الافعال: 11.
(5) اللباب من تصريف الافعال: 11.
(6) ديوان ذي الرمة:527.
(7) المذكر والمؤنث: الهامش (3) : 204.