المبحث الثالث
منهج (عضيمة) في الدراسة الصرفية
1.موقفه من آراء العلماء:
نقل الشيخ (عضيمة) آراءً كثيرة لعلماء كثر، ويمكن تقسيم هذه الاراء بحسب ذكره لها وعلى النحو الاتي:-
أ. ذكر آراء بعض العلماء من دون تأييد أو مخالفة:
إذ كان (عضيمة) ينقل آراء العلماء في مسالة معينة من غير أن يعطي رأيه أو من غير أن يرجح أحد هذه الآراء، والامثلة التي توضح ذلك كثيرة منها:
أ. قال في موضوع (مواضع زيادة الياء) :"يأجج: وزنه (فَعْلَل) عند سيبويه بدليل فك الادغام؛ ليلحق بجعفر، وقال الرضي: الاقوى عندي انه (يَفْعَل) ، لأن (أ ج ج) مستعمل في كلامهم وفك الادغام شاذ. واصحاب الحديث يرونه (يأجِج) بكسر الجيم، فتكون الياء على هذا زائدة لعدم النظير، وكذلك على رواية (يأجُج) بضم الجيم زائدة لعدم النظير (يأجج) موضوع" [1] .
ب. وقال:"في شرح التسهيل لابي حيان: قال ابو بكر محمد بن يحيى المعروف بابن الخياط: اقمت سنين أسأل عن وزن (أرعوى) ، فلم اجد من يعزمه، ووزنه، له فرع واصل، فجاز أن يقال وزنه: (افْعَلَل) ، نظرًا الى الاصل، ولو قال قائل (افعلى) ، نظرًا الى الفرع لكان وجها والاول اقيس وقال ابو الفتح: وزنها: ... (افعلَّ) .. وفي لسان العرب: وزن ارعوى: (افْعَلَل) [2] ."
ج. وقال ناقلًا ما جاء في كتاب (النشر لابن الجوزي) اختلاف العلماء في الموضوع الذي زادوا فيه التاء مع (الحين و(الآن) و (الأوان) وعلى النحو الاتي:"في النشر لابن الجزري: واما (لات حين) فان تاءها مفصولة من حين في مصاحف الامصار السبعة، فهي موصولة ـ بلا ـ زيدت عليها لتأنيث اللفظ، كما زيدت في (ربّت وثمّت) وهذا هو مذهب الخليل وسيبويه والكسائي وائمة النحو والعربية والقراءة،"
(1) المغني في تصريف الافعال: 72.
(2) اللباب من تصريف الافعال: (8 ـ9) .