فهرس الكتاب
المبحث الثاني
القياس
القياس لغة:"القيس: مصدر قِسْتُ، والقيس بمنزلة القَدْر، وعود قَيْسٌ اصبع أي: قَدْرُ اصبع، وقِس هذا بذلك قياسًا وقَيْسًا والمقياس المقدار" [1] . وقيل: أنه تقدير الشيء بالشيء [2] .
أما القياس اصطلاحًا: فقد عرّفه النحاة بتعريفات كثيرة منها ما ذكره السيوطي:"العرب قد تنطق بجمع لم يأت واحده فهي تّقدره وإن لم يُسْمَع" [3] . وقال ابو البركات الانباري:"انه تقدير الفرع بحكم الاصل، او حمل فرع على اصل لعله، واجراء الاصل على الفرع، وقيل الحاق الفرع بالاصل بجامع" [4] .
يتبين من هذه التعريفات أنَّ المسموع اصل، واساس يقاس عليه ما يجد من ألفاظ اللغة وصيغها، وقد اشترك المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي للقياس في التقدير [5] .وقيل: انما النحو قياس يتَّبع [6] .وقد قيل: إنَّ القياس إنما وضع"ليلحق من ليس من أهل اللغة بأهلها ويستوي من ليس بفصيح ومن هو فصيح" [7] .
أركان القياس:
للقياس اربعة اركان هي: (اصل وهو المقيس عليه وفرع وهو المقيس، وحكم وعلة جامعة" [8] ، وذلك لان القياس"عملية يتم معها الحاق فرع باصل لأي حكم ثبت لهما بجامع بينهما" [9] ."
(1) العين:5/ 189، واساس البلاغة (قيس) :2/ (288 - 289) ، ولسان العرب (قيس) :8/ (70 - 72) .
(2) ينظر: مقاييس اللغة (قوس) .
(3) الاشباه والنظائر: 3/ 207.
(4) لمع الادلة 93.
(5) ينظر: القياس النحوي بين مدرستي البصربة والكوفة:86.
(6) ينظر: الايضاح في علل النحو:41.
(7) المنصف: 1/ 279، وينظر: الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني:46.
(8) الاقترح: 71.
(9) القياس النحوي بين مدرستي البصرة والكوفة: 88.