الصفحة 33 من 97

(اللهم أيد الإسلام بأبي الحكم بن هشام أو بعمر بن الخطاب) : فلما رأى عمر ما بأخته من الدم، ندم على ما صنع فارعَوَى ـ كف وارتدع ـ وقال لأخته: (( أعطيني هذه الصحيفة التي سمعتكم تقرءون آنفا أنظر ما هذا الذي جاء به محمد ) )وكان عمر كاتبا، فلما قال ذلك، قالت له أخته: (( إنا نخشاك عليها ) )، قال: (( لا تخافي وحلف لها بآلهته ليردنها إذا قرأها إليها ) )فلما قال ذلك طمعت في إسلامه، فقالت له: (( يا أخي إنك نجس على شركك، وإنه لا يمسها إلا الطاهر ) ).

فقام عمر فاغتسل، فأعطته الصحيفة وفيها (( طه ) )فقرأها فلما قرأ منها صدرا، قال: (( ما أحسن هذا الكلام، وأكرمه ) ).

فلما سمع ذلك خباب، خرج إليه، فقال له: (( يا عمر، والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه , فإني سمعته أمس وهو يقول: (( اللهم أيد الإسلام بأبي الحكم بن هشام أو بعم بن الخطاب ) )، فالله الله يا عمر، عند ذلك قال له عمر: فدُلني يا خباب على محمد، حتى آتيه فأسلم، قال خباب: (( هو في بيت عند الصفا, معه فيه نفر من أصحابه ) ).

(إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم) : فأخذ عمر سيفه , فتوشحه ,ثم عمد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه،فضرب عليهم الباب، فلما سمعوا صوته قام رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر من خلل الباب فرأوه متوشحا السيف، فرجع إلى الرسول وهو فزع،فقال: (( يا رسول الله،هذا عمر بن الخطاب، متوشحا السيف ) )، فقال حمزة بن عبد المطالب: (( فأذن له، فأن كان جاء يريد خيرا بذلناه له، وأن جاء يريد شرا قتلناه بسيفه ) )فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ائذن له ) )، فأذن له الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت