الصفحة 50 من 97

تتضح جليا هنا قوة البصيرة الإيمانية، التي توافقت أيضا مع إرادة الله عز وجل وتشريع الحجاب يتفق أيضا مع حكمة الله عز وجل في نزول القرآن الكريم منجما.

* (يا رسول الله إن فعلنا قلّ الظَّهر - الدواب- ولكن.. اُدعُ لهم فيها بالبركة) : سار الجيش قاصدًا (تبوك) (1)

(1) - تبوك: حاضرة المنطقة الشمالية الغربية بالمملكة العربية السعودية، يتبعها إداريًا خمس محافظات، وكانت أيام غزو الرسول لها قريبة بين وادي القري والشام، بها عين ماء ونخل، وكان لها حصن خرب- البغدادي: مراصد الإطلاع 1/253.

-غزوة تبوك: وتسمى غزوة العسرة وكانت في رجب سنة تسع من الهجرة، وسببها: ترامت الأنباء إلى المدينة أن الروم قد جمعت جموعًا كثيرة بالشام ضمت قبائل لخم وحذام وعاملة وغسان وهي من نصارى العرب، وكان قصد هرقل من ذلك الهجوم على المدينة القضاء على الدولة الناشئة في جزيرة العرب وندب النبي المسلمين للخروج، وكان الوقت وقت عسر وحر شديد، وعندئذ ندب النبي الأغنياء لتجهيز جيش العسرة فجاءوا بأموال كثيرة، وسار الرسول ومعه ثلاثون ألف مقاتل حتى بلغ تبوك فأقام نحوًا من عشرين ليلة، ولم يلق كيدًا ولم يدخل حربًا، وتبين أن ما نقل من أخبار هجوم الروم وجمعها الجموع لقتال المسلمين ما هي إلا أراجيف، قصد بها إرهاب المسلمين في المدينة وكانت هذه آخر غزواته صلى الله عليه وسلم. -انظر: غزوة تبوك ابن هشام: السيرة النبوية4/515-535.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت