* (قد والله علمت لأمر رسول الله أعظم بركة من أمري) : نتج عن هذا الموقف الكريم من الرسول صلى الله عليه وسلم، أن قومه كانوا إذا أحدث الحدث يعاتبونه، ويأخذونه ويعنّفونه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب حين بلغه ذلك من شأنهم: (( كيف ترى يا عمر، أما والله لو قتلته يوم قلت لي أقتله، لأرعدت له آنف، لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته ) )، فقال عمر: (( قد -والله- علمت لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم بركة من أمري ) ) (1) .
تعليق:
إن كان لي من تعليق على موقف عمر رض، فنرى أنه الإعداد من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر، فهو يتصرف بحمية وغيرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالنسبة لمستقبل الأمة.
نلحظ في هذا الموقف حدة عاطفة الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم تأخذ عمر رضي الله عنه بعيدًا عن بعد نظر الرسول صلى الله عليه وسلم وحين توقف عمر عند نتيجتها قال: (( وقد -والله- علمت لأمر الرسول أعظم بركة من أمري ) )، يجدر بنا أن نذكر أن التأثير العاطفي يؤدي إلى التأثير على البعد العقلي.
(1) - ابن هشام: السيرة النبوية 3/290-293 - الطبري: تاريخ الرسل والملوك2/608، 609.
ابن الأثير: الكامل: 2/132.
ابن سيد الناس: عيون الأثر2/82، 83.
ابن كثير: البداية والنهاية 4/158.