الصفحة 68 من 97

ثم جلس إلي رسول الله يناجيه، فلما أكثر عمر في شأن أبي سفيان قال العباس: مهلا يا عمر فوالله لو كان من رجال بني عدي بن كعب ما قلت هذا ولكنك عرفت أنه من بني عبد مناف!! فقال عمر: مهلا يا عباس، فوالله لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم. وحسم رسول الله الخلاف بينهما فقال: (( اذهب به يا عباس إلى رحلك، فإذا أصبحت فأتني به ) )أما الحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء فقد أسلما (1) .

(1) - حنين: واد قريب من مكة، وقيل قبل الطائف، وقيل بجنب ذي المجاز، وقيل بينه وبين مكة ثلاث ليال، وقيل بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا. البغدادي: مراصد الإطلاع 1/432.

-غزو حنين: وكانت في العاشر من شوال للسنة الثامنة من الهجرة بعد فتح مكة بأيام، وسببها: أنه لما فتح مكة ظن زعماء هوازن وثقيف أن رسول الله ستوجه إليهم بعد الانتهاء من أمر مكة، فعزموا على أن يبدءوه بالقتال، وكان عددهم ما بين عشرين ألف مقاتل إلى ثلاثين، ولما علم الرسول بأمرهم أعلن عزمه على الخروج لقتالهم، وسار الرسول وأصحابه ولما وصلوا إلى وادي حنين خرجت عليهم هوازن وحلفاؤها، فحمل عليهم المسلمون وهزموهم، وانشغل المسلمون بجمع الغنائم، فاستقبلهم المشركون بالسهام فاضطربت صفوف المسلمين وثبت النبي على بغلته وهو يقول: (( أنا النبي لا أكذب أنا ابن عبد المطلب ) )فالتف حوله المسلمون، وحملوا على أعدائهم وانتصروا عليهم، وغنم المسلمون غنائم كثيرة فرقها النبي على المؤلفة قلوبهم ولم يأخذ الأنصار شيئا. انظر: غزوة حنين في ابن هشام: السيرة النبوية 4/437-449.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت