الصفحة 86 من 97

ثم قام زيد بن ثابت الأنصاري (1) رضي الله عنه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين وان الإمام إنما يكون من المهاجرين ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم (2) .

(قال أبو بكر لعمر: أبسط يدك نبايع لك، فقال عمر: أنت أفضل مني، قال: أنت أقوى مني، فقال عمر: فإن قوتي لك مع فضلك ووثب عمر فأخذ بيد أبي بكر...) : قام أبو بكر رضي الله عنه فقال: (( حزاكم الله من حي خير وثبت قائدكم أما والله لو قلتم غير ذلك لما صالحناكم.. قال لعمر بن الخطاب: أبسط يدك نبايع لك ) )، فقال عمر: أنت أفضل مني، قال أنت أقوى مني، فقال عمر: فإن قوتي لك مع فضلك، وقال عمر وأبو عبيدة: لا ينبغي لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وثاني اثنين وأمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث اشتكى فصلّيت بالناس، فأنت أحق الناس بهذا الأمر.

(1) - قيل أبو ثابت، وقيل غير ذلك في كنيته، استصغر يوم بدر، ويقال شهد أحدًا، ويقال أول مشاهده الخندق، كتب الوحي، أمه النوار بنت مالك، قتل أبوه يوم بعاث، أمره الرسول صلى الله عليه وسلم (( تعلم كتاب اليهود فإني ما آمنهم على كتابي ) )ففعلت فأمضي لي نصف شهر حتى حذقته، فكنت أكتب له إليهم وإذا كتبوا له إليه قرأت له، هو الذي جمع القرآن، كان أحد أصحاب الفتوى، كان عمر يستخلف زيدًا إذا سافر. مات زيد سنة اثنتين أو ثلاثة أو خمس وأربعين وقيل سنة إحدى أو اثنتين وأوخمس وخمسين وفي خمس وأربعين قول الأكثر، وقال أبو هريرة حين مات: اليوم مات حبر هذه الأمة وعسى الله أن سجعل في ابن عباس منه خلفًا. رضي الله عنهم.

-ابن عبد البر: الإصابة 1/561، 562.

(2) - الطبري: الرسل والملوك 3/218-223 بتصرف.

-ابن كثير: البداية والنهاية247-248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت