الصفحة 94 من 97

عاطفة الخوف هنا تمثلت في مقولته رضي الله عنه (( أقتلت امرءا مسلما ثم نزوت على امرأته والله لأرجمنك بأحجارك ) )والخوف هنا علي الشرع مخافة أن يكون الزواج وراء قتل خالد لمالك ولكن الخوف قد تبدد بعد خروجه من عند أبي بكر لأنه رأي فيما فعله خالد مخالفة فقط لعادة عربية وليست شرعية وهي الزواج بامرأة من الأعداء فربما تكون خطرا يصيب معسكر المسلمين. رضي الله عنكم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ما قدمت للأمة.

توليته الخلافة:

(أبو بكر:(( استخلفت على أهلك خير أهلك ) )).

(عبد الرحمن بن عوف(1) قال لأبى بكر: إنه أفضل من رأيك فيه).

(عثمان بن عفان: سريرته خير من علا نيته، وليس فينا مثله) .

(لما اشتد المرض بأبي بكر أدار عينه في أصحابه ليتخير منهم) : لما اشتد المرض على الصديق، وأحس بدنو أجله، خاف على المسلمين أن يتنازعوا في سبيل الخلافة، وقد رأى الناس يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اقتسموا، ولم يشغله ما هو فيه، عن النظر قي مصلحتهم من بعده وجمع كلمتهم.

أدار أبو بكر رضي الله عنه عينيه في أصحابه يتخير منهم لهذا المنصب رجلا يكون شديدا في عنف، لينا في غير ضعف، فوجد كثيرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تتوفر فيهم هذه الصفات، غير أن عمر كان أفضلهم في نفسه، وأقربهم إلى الصفة التي يجب أن يكون عليها الخليفة، وكذلك كان عمر في نفوس من استشارهم أبو بكر في أمر الخلافة.

(1) - أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى بعد موت عمر بن الخطاب، واسم أمه صفية ويقال الصفا، ويقال الشفاء وهي زهرية -من بني زهرة- شهد المشاهد، أعتق ثلاثين ألف نسمة، حرم الخمر في الجاهلية، مات سنة إحدى وثلاثين وقيل سنة اثنين وهو الأشهر، وعاش اثنين وسبعين سنة، وقيل ثمانية وسبعين والأول أثبت، ودفن بالبقيع وصلى عليه عثمان بن عفان، وقيل الزبير بن العوام رضي الله عنهم.

-ابن عبد البر: الإصابة2/416، 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت