فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 165

إذاُ عُلم ما تقدم فإنَّه قد ورد النهي والتحذير من طلب العلم الديني لغير وجه الله كإرادة المال والجاه والرئاسة وصرف وجوه الناس ونحو ذلك ممَّا يخالف حال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضي الله عنهم وهديْهم ممَّا أصبح في وقتنا لا يعاب بل فيه يتنافس المتنافسون، حيث صار علم الدين كسلعة وبضاعة تُطلب للمعاوضات المالية والمقاصد السفليّة الدّنيّة.

قال تعالى: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منه وما له في الآخرة من نصيب} . [1]

وقال تعالى: {من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهم يصلاها مذمومًا مدحورًا. ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورًا} . [2]

وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من تعلم علمًا ممَّا يبتغى به وجه الله تعالى لا يتعلمه إلاَّ ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عَرْفَ الجنة يوم القيامة) يعني ريحها. [3]

(1) الشورى، آية: 20.

(2) الإسراء، آية: 17،18.

(3) رواه ابن ماجه وأبو داود وابن حبان والحاكم وصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت