إذاُ عُلم ما تقدم فإنَّه قد ورد النهي والتحذير من طلب العلم الديني لغير وجه الله كإرادة المال والجاه والرئاسة وصرف وجوه الناس ونحو ذلك ممَّا يخالف حال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضي الله عنهم وهديْهم ممَّا أصبح في وقتنا لا يعاب بل فيه يتنافس المتنافسون، حيث صار علم الدين كسلعة وبضاعة تُطلب للمعاوضات المالية والمقاصد السفليّة الدّنيّة.
قال تعالى: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منه وما له في الآخرة من نصيب} . [1]
وقال تعالى: {من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهم يصلاها مذمومًا مدحورًا. ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورًا} . [2]
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من تعلم علمًا ممَّا يبتغى به وجه الله تعالى لا يتعلمه إلاَّ ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عَرْفَ الجنة يوم القيامة) يعني ريحها. [3]
(1) الشورى، آية: 20.
(2) الإسراء، آية: 17،18.
(3) رواه ابن ماجه وأبو داود وابن حبان والحاكم وصححه.