بعد ظهور هذه العلوم العصرية التبس الأمر على كثير من الناس في مسمى العلم فصاروا يطلقونه عليها وهذا ضلال حيث يظنون أن مدح العلم والعلماء في الكتاب والسنة يدخل فيه هذا، ولذلك يستدلون عليه بأدلة الكتاب والسنة كما سأذكره فيما بعد إن شاء الله من كلام أهل العصر.
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:(العلم الموروث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنه هو الذي يستحق أن يسمى علمًا، وما سواه إما أن يكون علمًا فلا يكون نافعًا.
وإما أن لا يكون علمًا وإن سُمّي به، ولئن كان علمًا نافعًا فلابد أن يكون في ميراث محمد - صلى الله عليه وسلم - ما يغني عنه مما هو مثله وخير منه). [1]
وقال الأوزاعي رحمه الله: (العلم ماجاء عن أصحاب محمد وما لم يجيء عنهم فليس بعلم) . [2]
(1) من مجموعة الفتاوى 10/ 664.
(2) من تاريخ ابن كثير.