الصفحة 26 من 111

وقد أعلن مسئول إسرائيلي كبير لوكالة فرانس برس ردًا على انتقادات الرئيس الأمريكي جورج بوش، فقال إنّ الجدار الذي تبنيه إسرائيل على طول الخط الفاصل مع الضفة الغربية واجب تمليه ضرورات أمنية، لا يحمل أي طابع سياسي، أي لمنع هجمات الفدائيين الفلسطينيين ضد إسرائيل". (1) "

إنّ إقامة الجدار الفاصل كوسيلة لمنع وقوع العمليات والتفجير داخل إسرائيل هو أكثر الحلول تطرفًا وأشدها ضررًا على المواطنين الفلسطينيين. فقد فضّلت دولة الكيان الاستعماري الصهيوني هذا الحلّ على العديد من الحلول البديلة المتوفرة لها، ذات الضرر الأقل على المواطنين الفلسطينيين متنكرة بذلك لتعهداتها باحترام القانون الدولي.

ولكن يشهد الواقع الجهادي الفلسطيني أنّ معظم الفلسطينيين الذين قاموا بعمليات استشهادية داخل دولة الكيان الاستعماري الصهيوني كانوا قد مرّوا عبر الحواجز العسكرية المنصوبة على طول الخط الأخضر. وليس عن طريق المساحات المفتوحة..وحتى لو أننا قبلنا بما يدعيه المسئولون الصهاينة من أنّ الطريقة الوحيدة لمنع حدوث العمليات التفجيرية هي إقامة الجدار الفاصل، فإنّه يقال مثلًا: يتوجب عليهم ترسيم خطوط الجدار بطريقة تتجنب المس بحقوق الفلسطينيين قدر الإمكان.

ولكن على العكس من ذلك فقد حدّدت دولة الكيان الاستعماري الصهيوني مسار الجدار متجاهلة، بشكل تام تقريبًا هذه القاعدة ومعتمدة على اعتبارات غير موضوعية. أحد هذه الاعتبارات الأساسية هو ضم أكبر عدد من المستوطنات إلى الغرب من الجدار الفاصل (الجهة الإسرائيلية) ، بهدف تعجيل ضمها لإسرائيل. اعتبار إضافي كان من أسباب إقامة الجدار الفاصل داخل الضفة الغربية هو تجنّب دفع الثمن السياسي المقرون بالاعتراف بالخط الأخضر كحدود دولة إسرائيل.

(1) - مقال: شارون يتجاهل بوش ويصر على إكمال الجدار العنصري:موقع المركز الصحافي الدولي على (الإنترنت) .27/7/2003م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت