فهرس الكتاب
إن إقامة الجدر والحصون لا تغني يهود عن قدر الله تعالى بإبادتهم وهلاكهم، قال تعالى: (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) (الحشر:2)
ولقد اعترافت قيادات سياسية يهودية، وأخرى من قيادات جيش الاحتلال بأنّ هذا الجدار الأمني لن يكون أمنيًا البتة لإسرائيل، بل إنّه تعبير عن وهم الجدار الراسخ في أذهان حكام الكيان الصهيوني والحركة الصهيونية، وعن توهّم المقدرة في أن يبعد عنهم الأخطار المتربص بهم، وقد سخرت الوزيرة الإسرائيلية السابقة شولميت ألوني من مزاعم القادة الصهاينة، واعتبرت أنّ الجدار الفاصل الذي يبنى تحت حجج الأمن والفصل، إنّما يستهدف سرقة المزيد من الأراضي الفلسطينية، وفرض أمر واقع جديد- رسم حدود الدولة اليهودية- ولن يجلب الأمن لإسرائيل. (1)
وقال زعيم حزب (المفدال) الديني الوطني:إن هذا الجدار هو إساءة للإنجازات العسكرية التي يعرفها العرب عن الجيش الإسرائيلي وهي خطوة بائسة وتعيسة لأن محاربة الإرهاب هي مواجهته من قواعده وفي عقر داره وليس بالهرب من أمامه على هذا النحو المخزي.
(1) - موقع المركز الصحافي الدولي على (الإنترنت) 2/8/2003م.