الصفحة 31 من 111

ويرى مركز القدس للخدمات الاجتماعية والاقتصادية أنّ التذرع"الإسرائيلي"بالدواعي الأمنية، يعطي الكيان المبرر للعمل ضد الوجود الديمغرافي الفلسطيني سواء من خلال إخراج المزيد من المقدسيين وإسقاط حق الإقامة عنهم، أو عبر تكثيف عمليات الاستيطان. وأوضح المركز في تقريره أنّ المحصلة النهائية لهذا الجدار وما سيترتب عليه من تأثيرات، ستحول القدس المحتلة إلى جيتو كبير محاط بالمستعمرات من الجهات الأربع، كما سيجزئ الأحياء والقرى والبلدات عبر الحواجز والبوابات، ونقاط التفتيش الثابتة والمتحركة والمراقبة إلكترونيًا.

ويذهب الكاتب الفلسطيني ياسر الزعاترة إلى إنّ قرار بناء الجدار ينطوي على اعتراف بالهزيمة أمام المقاومة، والعجز عن مواجهتها بالأساليب العسكرية، ممّا يشير إلى أنّ عملية"السور الواقي"في الضفة الغربية لم تسفر عن هزيمة للفلسطينيين وانتصار لشارون كما روّج غير واحد من قادة السلطة، هو إذًا اعتراف متأخّر من الصهيوني شارون بعدم القدرة على مواجهة قوى المقاومة التي تتمرد على كل محاولات الضرب والإفناء رغم شراسة الهجوم عليها. (1)

ويكشف الزعاترة الإشكالات الأمنية من وجهة نظر الصهاينة فيقول:"يطرح معارضو فكرة الجدار جملة من الإشكالات الأمنية لبنائه مما يجعل فكرته غير ذات جدوى في الحيلولة دون عمليات المقاومة، ومن تلك الإشكالات:-"

(1) - مقال: ياسر الزعاترة، موقع قناة الجزيرة الفضائية على (الإنترنت) ،6/6/2002م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت