الصفحة 32 من 111

أولًا: أن المستوطنات التي ستبقى خارج الجدار ستكون هدفًا جيدًا للمقاومة، وبالطبع يرد أنصار الجدار على ذلك بالقول إن الجيش سيتحرر من مهام البحث عن"الانتحاريين"في الخضيرة والعفولة والقدس، وسيتفرغ لحماية تلك المستوطنات وسكانها، في حين يرد الآخرون بأن ذلك سيعني تكرار تجربة لبنان حين ترسل الأمهات أبناءهن للدفاع عن المستوطنات ثم يعودون في الأكفان، فيبدأ مسلسل جديد يضطر معه الجيش إلى إزالة تلك المستوطنات والانسحاب من المناطق.

ثانيًا: ليس هناك جدار يقدم حلًا لمشكلة القدس والمناطق المكتظة بالسكان خصوصًا أن إمكانية تجنيد شبان"انتحاريين"من هناك ستبقى واردة.

ثالثًا:تدل معطيات الأمن أن 95% من منفذي العمليات قد اجتازوا الخط الأخضر عبر المعابر وليس عبر الحقول المفتوحة.

رابعًا: ليس هناك جدار يمنع إطلاق نيران المدفعية، والأهم من ذلك هو حجم القوات المطلوبة لحراسة الجدار، وإذا لم يكن هناك حسم في ضرب من يقترب منه فلن يبقى طويلًا في مكانه.

خامسًا: أن رجال المقاومة لن يواصلوا استخدام نفس الطرق العادية للدخول بل قد يعمدون إلى أساليب جديدة مثل استخدام الشبان الفلسطينيين من عرب 48 أو حفر الأنفاق أو استخدام الهويات المزيفة أو وسائل الطيران الخفيفة، وهذه بعض الأدوات التي تحدث عنها مناهضو فكرة الجدار". (1) "

ثالثًا: الدوافع السياسية

إنّ السبب الحقيقي وراء موافقة قادة الحكومة على بناء الجدار فهو:تحوّل الجدار إلى"صرعة شعبية"يصعب تجاهلها أمام موسم الانتخابات التمهيدية الذي يلوح في الأفق. وقد أكّد استطلاع لصحيفة معاريف نشر في الحادي والعشرين من شهر يونيو/حزيران 2002 أن 69% من الإسرائيليين يؤيدون إنشاء الجدار، وهذه النسبة كافية بالنسبة لرجل مثل شارون يحرّكه النبض الشعبي أكثر من أي شيء آخر. (2)

(1) - المصدر السابق.

(2) - انظر مقال: ياسر الزعاترة، موقع قناة الجزيرة الفضائية على (الإنترنت) ،6/6/2002م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت