الصفحة 33 من 111

ويرى الباحث د. محمد خالد الأزعر:إنّ الجدار يؤكد نظرية الفصل والتمييز العنصري بين العرب واليهود بما يحفظ نقاء الدولة اليهودية. ومفهوم النقاء هنا هو الاسم الحركي للأبعاد العنصرية التي تستبطنها هذه النظرية. هذا على حين اعتبار اليمينيين اليهود أنّ الجدار سيحدّد الدولة الفلسطينية، وسيعني الموافقة على التصور الفلسطيني لهذه الدولة في حدود 1967م، الأمر الذي لا يسعهم التجاوب معه. وهكذا فإنّ كلاًّ من مؤيدي الخطوة ومعارضيها التقوا عند أهداف خبيثة. فالمؤيدون تطلعوا من ورائها إلى دولة يهودية قحة، وفقًا للنصوص الصهيونية الأولى بكل فجاجتها العنصرية، والمعارضون توجسوا من أن يحول الجدار بينهم وبين مخططاتهم التوسعية. وبين يدي الجماعتين اختفت المعايير والحقوق الفلسطينية، ولم يفكر أحد منهما في الانعكاسات التي تحملها الخطوة بالنسبة لهذه الحقوق. (1)

(1) - سور إسرائيل غير العظيم وعقلية الجيتو: د. محمد خالد الأزعر، موقع (إسلام أون لاين على الإنترنت) 7/08/2003م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت