الصفحة 58 من 111

عندما زار رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون واشنطن كان الجدار العنصري من بين المواضيع التي طرحها. وممّا قاله-كذبًا- للمسئولين في البنتاغون أنّه يتكلّم عن سور حول الضفة الغربية كالسور القائم مع غزة- فهناك سور من الأسلاك الشائكة ومنطقة عازلة أمامه-ويشبه كذلك ما كان قائمًا في منطقة الجنوب اللبناني، قبل اضطرار قوات الاحتلال إلي الانسحاب من هناك تحت ضربات المقاومة. (1)

وبعد بدء الصهاينة في بناء الجدار ظهر النفاق السياسي الأمريكي فالولايات المتحدة على لسان سكوت ماكليلان المتحدث باسم البيت الأبيض لم تجد في القرار ما يشين، حيث إنّ من حق إسرائيل أن"تتخذ القرارات المتعلقة بإجراءات الأمن التي تحتاج لاتخاذها..وممعنًا في النفاق السياسي يقول سكوت ماكليلان المتحدث باسم البيت الأبيض:أبدينا قلقنا للإسرائيليين بشأن السياج، وقال:إنّ الإسرائيليين يدرسون مسار السياج لتقليل أثره لأدنى حدّ ممكن على الحياة اليومية للفلسطينيين. وقال المسؤول الأمريكي:إنّ السياج يمرّ بأراض هي في أفضل الأحوال محل نزاع، موضحًا أنّ واشنطن تريد إلغاء السياج تمامًا لكنها تودّ إعادة رسم مساره في ضوء الرفض الإسرائيلي."

واعترف وزير الخارجية الأمريكي كولين باول بأنّ سياج الفصل العنصري الذي تقيمه يقوم على أراضي الفلسطينيين، قائلًا إنّه يمكن لأمّة أن تبني جدارًا على أرضها، إذا شعرت بحاجة إلى ذلك، أمّا في ما يتعلق بإسرائيل، فنخشى أن الجدار يخترق أرض الآخرين.

(1) - الجدار العازل يثير أسئلة أكثر مما يحل مشكلات: صحيفة البيان، الجمعة 24 جمادى الآخرة 1424هـ - 22 أغسطس 2003 -العدد 640.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت