فهرس الكتاب
من تصعيد نوعي في الاستيطان اليهودي بالقدس المحتلة، يستهدف تهويد البلدة القديمة بالكامل، وتشديد قبضة الاحتلال على المدينة المقدسة، خاصةً ما يعرف بـ"الحوض المقدس"، والسفوح الشرقية، على البلدة القديمة، بدءًا من حيّ الشيخ جراح، مرورًا بأحياء الصوانة، وجبل الزيتون، ورأس العامود، وانتهاء بالخاصرة الغربية لبلدة أبو ديس شرق المدينة المقدسة، حيث تعتزم سلطات الاحتلال بناء مستوطنة هناك، تعرف باسم"كدمات تسيون".
وفي تقرير حول هذا المخطط ، حدد مركز القدس نقاطًا استراتيجية كانت وزارة البناء والإسكان"الإسرائيلية"قد أعلنت عنها مؤخرًا، بالتعاون مع بلدية القدس الغربية، لإقامة هذه الأحياء الاستيطانية الصغيرة. وحدّد تقرير مركز القدس الأحياء الاستيطانية المقترحة على النحو التالي:-
أولًا: الحي الاستيطاني في الشيخ جراح. ويشير التقرير إلى أن النواة الأساسية لهذا الحيّ أقيمت قبل ثلاثة أعوام تقريبا ً، حين سيطر مستوطنون يهود على خمسة منازل على الأقل هناك، تتاخم مقام الشيخ السعدي، الذي يطلق المتزمتون اليهود عليه اسم"قبر الصديق شمعون". وقد حول المستوطنون أحد المنازل هناك إلى كنيس يهودي. وجرى في الآونة الأخيرة تعزيز هذه النواة الاستيطانية، بإقامة نقطة حماية دائمة للمستوطنين المقيمين في الحيّ. والمعروف أن وزير السياحة"الإسرائيلي"بني ألون أحد أشهر عرابي الاستيطان في الشيخ جراح من خلال بناء عشرات الوحدات الاستيطانية فيه، وربطه غربًا بحيّ المتزمتين اليهود المعروف بـ"حيّ ميئا شعاريم"عبر تواصل ديمغرافي واستيطاني في المنطقة الواقعة بين الشيخ جراح"وميئا شعاريم"والمعروفة بـ"كبانية أم هارون .واستنادًا لمخطط ألون، فإن الحيّ الاستيطاني في الشيخ جراح سيكون واحدًا من سبعة عشر حيًا استيطانيًا صغيرًا تتاخم البلدة القديمة، وتشكل ما يشبه طوقًا من الاستيطان يحكم القبضة الإسرائيلية على القدس القديمة."