الصفحة 2 من 17

وأتحدى أن يجيب على واحدة منها إجابة تليق بالمنهجية العلمية ، لا منهج التنصل والحيدة ، فكل يستطيع ذلك ، ولهذا لن أجيب على أي إجابة باردة ، بل سأتركها وهذا هو الرد لمثل هذه الردود ؛ فإبليس لما رفض السجود لله احتج بحجة! ، ولم يقر بالخطأ ، بل ذكر حجة له وهي: أنه امتنع من السجود بسبب أنه أفضل من آدم ، هو مخلوق من نار وآدم خلق من طين ، ومع هذا لم يرد الله عليه ، بل طرده ولم يفند حجته ، مع ظهور الرد عليه من وجوه وكفى بها إذلالا.

وإن رأيت تجاوبا ، فسأنقل بعد ذلك نقاشي له في كتاب الموسيقى.

ومن طبعي لا أحب لغة نفخ الكتاب بكل حجة ، كما فعل المؤلف ، وهذا الأسلوب من الناس ولا أتهمه -ولكن هو موجود- يوسع الكتاب وينفخه ، ويذكر كل شيء ، حتى يشتت ذهن القارئ ! ويكرر الفكرة عليه حتى يألفها ، وينوع بالحجة حتى يقتنع بها ، مع أن بعض الحجج تضعف القول عند المتأملين ، ولكن هذه سياسة عرفناها في هذا الزمان .

لذا سأوقف القارئ والمؤلف على محز ومحك المسألة ، وأريه كيف يتعامل معها المؤلف ، لأوقفه على التخبط ، وإن شئت قل عند إحسان الظن تشتت الفكرة في ذهن المؤلف ؛

فهو لا يدري هل هو يبحث مسألة إعفاء اللحية أو مسألة حلق اللحية!! وهذه النكتة من قرأ الكتاب تظهر له بجلاء فمرة يدافع عن المسألة بذكر القائلين بالأخذ منها وليست هي مسألتنا ومرة يتكلم عن الحلق ويستدل بالقائلين بالأخذ منها فمسألة الأخذ لا يخفى الخلاف فيها على طالب علم صغير ، وما لهذا ألف الكتاب ، ومسألة الحلق هي نتيجتك فسبحان الله!!

فهو مشتت الفكرة ، حيرته ظاهرة ، دوافعه الداخلية لتلبس هذا القول غير معروفة له ، حقيقة هذه النفسية لو أنها لم تستخدم منهج المحدثين وطريقتهم لما أنكرتها أبدا!

والواقع مليء ، ولكن ما أستغربه هو أنه يحمل لبوس المحدثين ، مع أنها لا يمكن أن تتلبس بهذا الرأي ، هو ما جعله بهذا التشتت والحيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت