والمقصود أن دعوى الاتفاق هي من قبيل عدم العلم بالمخالف ، وقد ذكرت آنفا أن السلف لا يعرفون حلق اللحية ، ولا يُعرف فعله عن أحد ، وإليه يرجع قول من وصفه بالمثلة على ما سأبينه ).
سبحان الله ! إن لم يكن هذا دليلا على التحريم القطعي ، فكيف يكون التحريم؟!!
يا أخي: يدك كتبت باختيارها ما يحطم قولها تماما !!
السؤال الكبير:
لماذا لماذا لم يحلقوا؟!! ، مع أنه في عصرهم وُجد من يحلقها من الأعاجم ، لماذا ؟! ألا تستطيع أن تسأل نفسك وتجيب عليها ؟!
واقرأ ما كتبته يداك بعده ، فسبحان الله !!
تقول:
( فحيث لم يجد ابن حزم من قال بإباحة حلق اللحية من السلف ومتقدمي العلماء ، جعل ذلك منهم بمنزلة الاتفاق على المنع ، مع أنه كما قدمت لم يأت عنهم القول بتحريم حلق اللحية بل صورته محدثة !!) .
لا أدري كيف أرد على هذا ؟!!
أأكتفي به ردا عليه ؟!!
ولكأن من كتب هذه الكلمات يرد على المؤلف نفسه !
طالما أنك لم تجد من قال بإباحته ، ووجدت من نقل الإجماع على حرمته ، فماذا تريد؟!! بالله ماذا تريد ؟!!
أكاد أحار وأنا أقرأ كثيرا من مثل هذه التناقضات العجيبة!!
لا أقول هذا تهويلا -علم الله- ولكني لا أدري ماذا يريد المؤلف نفسه؟! فلا تلوموني وإن تحمست كثيرا فلا تعجبوا مني ، بل اعجبوا من مثل هذا الكلام الغريب!
ثم انظروا كيف ختم هذا الرد القصير على هذا الإجماع:
( فينبغي أن لا ينسب إلى المتقدمين قول بخصوص ذلك لم يقولوه ! ولا يكفي تصريح بعضهم بأن فعله مثلة ، أن يكون مثلة عند جميعهم ) .
ما شاء الله !! بهكذا تقتل الأدلة وتضيع الأصول .
يا أخي: نقول لك: الإجماع منعقد ، تقول: لا يكفي !!
إذا ما الذي يكفي ؟!!
وانتهى الكاتب من الرد على الإجماع بهذه الأسطر - أحد عشر سطرا !!- وحسب أنه قد أجهز عليه ! وما علم أن معظمه في الرد على نفسه !