سئل أبو الحسن الرضا عن علة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلا تحل لزوجها أبدا ؟ قال عقوبة له لئلا يتلاعب بالطلاق وليكون ناظرًا في أمره متيقظا معتبرا ويكون يائسا من الاجتماع بها بعد تسع تطليقات ، وعلة طلاق المملوك اثنتين لأن طلاق الأمة على النصف وجعله اثنتين احتياطا لكمال الفرائض.
وأقول:
من القواعد الثابتة لدى الأعلام والراسخين في العلم ، أنه لا اجتهاد مع النص ، وقد قال الحق سبحانه ( الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) [ سورة البقرة الآية: 229] . ويلاحظ البون الشاسع ، والفارق البعيد ، بين الطلقات الشيعية التسع ، وبين مدلول الآية الشريفة، وصريح منطوقها، ولهم في مثل هذا الاختلاف عذر ، بل أعذار أقبح من الذنب نذكر منها:
(1) طعنهم في الصحابة بالكفر والنفاق والردة ، ولعنهم صباح مساء على المسابح ، بما يقدح في عدالتهم وأمانتهم ، باستثناء عدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة هم المقداد بن الأسود وعمار وسلمان الفارسي وجابر بن عبد الله ، وهؤلاء القلة لا يرقى عددهم إلى شروط المتواتر ، فالطعن في القرآن عندهم بمقتضى ذلك وارد ، وعندهم البديل الأوثق ( قرآن فاطمة ) محفوظ في السرداب مع الوهم المنتظر عندهم ، وهو الذي سيملأ به الأرض عدلا ، عجل الله فرجه وخروجه ، ( كما يقولون في دعائهم كلما وردت الإشارة إليه) .