يلوون أعناق الآيات القرآنية، بتفسيرات هميونية ، مناقضة للحق الذي نزلت به ، ويخرجون بها إلى ما يؤيد زيفهم وضلالهم ، فلا يعوزهم استخراج دليل ، لأي نقيصة فاجرة، مثل استحلال الدماء والأموال إلخ لأعدائهم ومخالفيهم ، من أهل السنة والجماعة ، بل واستحلال قتل أطفالهم دون الحلم ، وكل هذا الفكر هو الذي يعيد للأمة الإسلامية قوتها وعزتها بين أعدائها في عقيدتهم وحساباتهم ، تراه في مرجعهم الأصيل ، علل الشرائع للصدوق ، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
علل نوادر النكاح (10)
عن جعفر الصادق أنه قال: إنما صار الصداق على الرجل دون المرأة وإن كان فعلهما واحدا فإن الرجل إذا قضى حاجته منها قام عنها ولم ينتظر فراغها فصار الصداق عليه دونها لذلك.
أقول:
الرجل المسلم الكامل الرجولة ، لا يرضى لنفسه أن يكون تيسا أنانيا أرعن ، وما استحق أن يولد من عاش لنفسه فقط، والزوجة أمانة أمرنا الله بالإحسان إليها ، وأكد ذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ولفت أنظارنا إلى مقدمات اللقاء ، وأهميتها في التهيئة النفسية، حتى يأخذ بيدها إلى الذروة ويطفئ لهيب جذوتها، وإلا كان المسئول الأول ، عن جنوحها عن جادة الطريق الذي اختاره الله للمؤمنات الطاهرات، ولا يبرئ ذمة أشباه الرجال من التقصير في هذا الواجب ، أي صداق من الحطام الفاني ، مهما بلغ ، يمتهن به كرامتها وحقها، كشريكة عمر، ورفيقة حياة ، لا سيما والأدب الرفيع يهتف به قرآننا الخالد ، في قول الحق سبحانه ( وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ) [ سورة النساء الآية: 4] أي عطية وهدية وهبة ، لأن العرض والشرف ، والكرامة الإنسانية للمؤمنة ، لا تقدر بكنوزها الدنيا وحطامها الفاني كله، ويحتاج ذلك إلى ذوق وأحاسيس مؤمنة، ومشاعر رفيعة عالية ( وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا) . [ سورة الإسراء الآية: 72] .