جهالة تضحك الثكلى ، فآدم أبو البشر ، وإبليس أبو الجن ، وبمقتضى قولهم فالقائد المسلم الذي قلما يجود الدهر بمثله ، السلطان الناصر لدين الله ، صلاح الدين الأيوبي ، من أحفاد إبليس ، على حد تصنيفهم للخلائق، وعبارتهم أنهم أهل العلم اللدني ، لعلهم يصيبون ثأرا بهذه الفرية، من هذا القائد المغوار صلاح الدين الأيوبي ، الذي بيض الله به وجه أمة حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم وطهر به أرض الكنانة من ضلالات الشيعة وشركهم ، وحَوَّل الأزهر على يديه من معمل لتفريخ العمائم الشيعية السوداء ، إلى الحصن الأول للعلوم الإسلامية ، والمنارة العلمية الأولى للعالم الإسلامي ، في مشارق الأرض ومغاربها ، [ ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ] ، ولا عيب يرونه في الأكراد ، إلا أنهم جميعا من أهل السنة والجماعة ، وأحفاد قاهرهم صلاح الدين الأيوبي ـ رضي الله عنه.
العلة التي من أجلها يجب
الأخذ بخلاف ما تقول العامة (13)
قال أبو عبد الله جعفر الصادق ، أتدري لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما تقول العامة ، فقلت: لا ندري ، فقال: إن علياـ رضي الله عنه ـ لم يكن يدين لله بدين ، إلا خالف عليه الأمة إلى غيره ، وإرادة لإبطال أمره، وكانوا يسألون عليا عن الشيء الذي لا يعلمونه ، فإذا أفتاهم جعلوا له ضدا من عندهم ، ليلبسوا على الناس .
وعنه قال: إذا كنتم في أئمة الجور ، فامضوا في أحكامهم ، ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا ، وإن تعاملتم بأحكامهم كان خيرا لكم ، وسئل أبو الحسن الرضا ، حدث الأمر من أمري ، لا أجد بدا من معرفته ، وليس في البلد الذي أنا فيه أحدٌ أستفتيه من مواليك ؟ فقال إيت فقيه البلد فإذا كان ذلك فاستفته في أمرك ، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه ، فإن الحق فيه.
وأقول: