هذه الخصوصيات تجاوزوا فيها حق رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفوقوا عليه ، لأنه كان يقسم وفق ما أمره مولاه وما نزل به جبريل في آيات الغنيمة من سورة الأنفال: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {41} ) [ سورة الأنفال الآية: 41] . والفيء في سورة الحشر وبني النضير: ( مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {7} ) [ سورة الحشر الآية: 7] . كان صلى الله عليه وسلم يعزل نفقة أهله سنة وما بقي من حقه الشرعي يجعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله عز وجل أي يدعم به الجيش والمجاهدين في سبيل الله.