فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 51 من 160

هذا الحديث الثابت عندهم ، يؤكد حقيقة شرعية ثابتة ، لدى العلماء من أهل السنة والجماعة ، أن الولاية والحكمة ، والمنح الربانية ، ليست كسَقط المتاع ، حكرا على عنصر أو أعراق ، أو بيوت بعينها تتوارثها ، بل ذاك فضل الله يؤتيه من يشاء ، وإلا لما خرج أمثال جعفر الكذاب من هذا البيت ، وأمثاله اليوم كثيرون من الأدعياء ، وقد حطم رسول الله هذه الفرية ، مقدما في لقائه الشريف مع أقرب الأقرباء ، ومما يفهم من ذلك ( يا فاطمة ابنة محمد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا، يا عباس عم رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا ، يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا ، لا يأتيني الناس بالأفعال وتأتوني بالأنساب ) لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى أو عمل صالح.

علة الغيبة (20)

عن جعفر الصادق: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بد للغلام من غيبة فقيل له: ولم يا رسول الله ؟ قال: يخاف القتل ( وفي الباب أيضًا ) قال: جعفر الصادق إن في القائم سنة من يوسف ، قيل كأنك تذكر خبره أو غيبه ، قال وما تنكر من هذه الأمة ، أشباه الخنازير ، أن إخوة يوسف كانوا أسباطًا أولاد أنبياء ، تاجروا بيوسف وباعوه ، وخاطبوه وهم إخوته وهو أخوهم ، فلم يعرفوه حتى قال لهم أنا يوسف ، فما تنكر هذه الأمة الملعونة أن يكون الله عز وجل في وقت من الأوقات يريد أن يستر حجته ، فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله قد فعل بحجته ما فعل بيوسف ، وأن يسير في أسواقهم ويطأ بسطهم ، وهم لا يعرفونه، حتى يأذن الله أن يعرفهم بنفسه كما أذن ليوسف .

وأقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت