فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 58 من 160

إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد نهى عن التكلم على الخلاء ، ولكن المراد بالكلام المنهي عنه ذكر الله ، أو قراءة شيء ولو يسير من القرآن ، أما باقي الكلام خاصة إجابة المنادي أو الرد اليسير فلا بأس به ، لكنهم هنا يقولون عجبا أنه إذا تكلم لم تقض حاجته ، يحبسها الكلام عقوبة له ونكاية فيه . والأعجب من ذلك أنهم أباحوا الكلام حتى ولو كان ذكر الله في الحالة التي لا يليق بالإنسان أن يذكر ربه فيها جهرا كالمتغوط وغيره وقد جاء عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل حال ـ رواه مسلم ، ويقول الإمام الصنعاني في سبل السلام ص 71 إن الحديث مقرر للأصل والغالب ، والمراد بكل أحيانه معظمها ، إذ جاءت أحاديث أخرى تخصص هذا الحديث ، بالنهي عن الذكر في حالات الغائط والبول والجماع، وذلك لعظمة الله وقداسته التي لا يليق أن تذكر في هذه الأوضاع إلا في القلب أو في حدود المأثور مثل ( اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ) وهكذا نجد التناقض والتضارب في فكرهم ومعتقداتهم ، يمنعون الأمر ويبيحونه في آن واحد ، [ إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ] .

العلة التي من أجلها يغسل الثوب

من لبن الجارية وبولها ولا يغسل من لبن الغلام وبوله (4)

عن جعفر الصادق عن أبيه الباقر أن عليا قال: لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم لأن لبنها يخرج من مثانة أمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا بوله قبل أن يطعم ، لأن لبن الغلام يخرج من المنكبين والعضدين.

وأقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت