فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 67 من 160

يقول الناصحون على سبيل السخرية من الكذابين الذين يتولى الله فضحهم في الدنيا قبل الآخرة: ( إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ) حتى لا يناقض أحدهم حجته ويدفع نفسه للتورط في الجريمة ولا يجتمع الكذب والإيمان في قلب أبدًا .

ومن البدهيات المعلومة أن الله عز وجل رزق محمدًا صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه كل أولاده من أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها قبل بعثته الشريفة ، التي كان عمره فيها أربعين عاما وخديجة تزيده بخمسة عشر عاما أي عمرها حينذاك خمس وخمسون ، وقد تجاوزت عمر الحمل والرضاع بزمن وحين البعثة كانت فاطمة صبية تدافع عن أبيها لا سيما يوم رفعت سلا الجزور عن ظهر أبيها وهو ساجد ، وقد طرحه عليه عقبةُ بن أبي معيط والمستهزئون ، ثم دارت عجلة الزمان وجاء عام الحزن بعد أن تجاوز عمره صلى الله عليه وسلم الخمسين حيث ماتت أم المؤمنين الأولى خديجة وعمه أبو طالب فسرى الله عنه ، ووضع عنه وزره الذي أنقض ظهره وشرفه برحلة الإسراء والمعراج وفيها فرضت الصلاة قبيل الهجرة النبوية الشريفة. وتزوج علي بفاطمة في السنة الثانية للهجرة بعد غزوة بدر. فأين ميلاد فاطمة من فرض الصلاة . ثم الخزعبلات التي تنم عن جهل مركب وأكاذيب شاردة الذهن عن الارتباط بالضوابط التاريخية الثابتة لدى أنصاف المثقفين فضلًا عمن قال لنا الله سبحانه وتعالى في شأنهم ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ {119} ) [ سورة التوبة الآية: 119 ] .

العلة التي من أجلها لا تجوز الصلاة في سواد

سئل أبو عبد الله جعفر الصادق عن الصلاة في قلنسوة سوداء فقال: لا تصل فيها فإنها لباس أهل النار وعن علي أنه علم أصحابه لا يلبسون السواد فإنه لباس فرعون ودعي جعفر الصادق إلى الخليفة أبي العباس السفاح فدعا بثوب له أحد وجهيه أسود والآخر أبيض ثم قال أما إني ألبسه وأنا أعلم أنه من لباس أهل النار قال الصدوق لبسه للتقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت