فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 70 من 160

وترى الواقع المخزي لقول الحق سبحانه ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) [ سورة التوبة الآية 34 ] . وقد تفشى بصورة مفزعة تبعث الأسى والحزن في قلب كل غيور على سمعة الإسلام وشماتة أعدائه ، وذلك عن طريق المشركين الشيعة أبعدهم الله تعالى الذين يصدق فيهم وصف القرآن لأبناء عمومتهم اليهود كوجهان لعملة واحدة ( سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ) [ سورة المائدة الآية 42] ولحق بهم على درب السوء من لحق من أدعياء الصوفية الجهلاء عافانا الله من أكل السحت الذي يعمي البصيرة ويورث الندم والحسرة في الدارين إن ربي لطيف لما يشاء.

العلة في كراهة شم الرياحين للصائم (14)

عن جعفر الصادق أنه كان ينهى عن النرجس للصائم ويقول لأنه ريحان الأعاجم وذكر محمد بن يعقوب أن الأعاجم كانت تشمه إذا صاموا ويقولون إنه يمسك عن الجوع وعن الحسن بن راشد قال كان جعفر الصادق إذا صام لا يشم الريحان فسألته عن ذلك فقال: أكره أن أخلط صومي بلذة.

وأقول:

ورع وزهادة في غير موضعها ، كم يكون جميلًا لو كان ذلك في التنزه عن أكل الزكاة وهي عندهم الخمس وليس ربع العشر كأهل السنة والجماعة والأنفال وصفي المغنم الذي كان من خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم دون سواه كشأن الهبة خالصة له من دون المؤمنين، بعيدا عن التصنع والتكلف بمجاهدة النفس في ميدان المباحات وتركها سائمة في الحرام من طعام وأعراض وحرمات لبئس ما كانوا يصنعون تحت ستار محبة آل البيت برأ الله ساحتهم عن ادعاءات المجوس من تلاميذ ابن السوداء اليهودي عبد الله بن سبأ لعنه الله.

العلة التي من أجلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت