فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 87 من 160

نزه الله ساحة أمير المؤمنين أبي الحسن عن هذا الهراء، الذي يذكرنا بخيالات الحشاشين في أوكارهم حينما يصابون بالخرافة والخبل تحت تأثير الحشيشة ، وتوثيق المعلومات من دلائل اليقين والصدق فيها، وذلك منهج القرآن الذي يقوم على الحجة البالغة والبرهان، لا على الخيالات والأوهام ، قال تعالى: ( اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) [ سورة الأحقاف الآية: 4 ] فمن أي المصادر استقى مسيلمة هذه النفحات الشيعية قال تعالى ( وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ) [ سورة الزمر الآية: 60] .

العلة التي من أجلها

قد يرتكب المؤمن المحارم ويعمل الكافر الحسنات (26)

قيل لأبي جعفر محمد الباقر أيزني المؤمن قال لا ؟ قيل فيلوط ؟ قال لا قيل فيشرب الخمر ؟ قال لا قيل فيذنب ؟ قال نعم ، قيل لا يزني ولا يلوط ولا يشرب السكر ولا يرتكب السيئات ، فأي شيء ذنبه فقال: قال الله تعالى ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ) [ سورة النجم الآية: 32] وقد يلم المؤمن بالشيء الذي ليس فيه مراد ، قال السائل فاخبرني عن الناصب لكم: يطهر بشيء أبدًا ؟ قال لا ، قال قد أرى المؤمن الموحد الذي يقول بقولي ، ويدين بولايتكم، وليس بيني وبينه خلاف ، يفعل المنكرات والكبائر ، وقد أرى الناصب المخالف لما أنا عليه ، ويعرفني بذلك، فآتيه في حاجة ، فأجده طلق الوجه ، حسن البشر مسرعا في حاجتي ، فرحا بقضائها ، كثير الطاعات، يؤدي الزكاة ، ويحفظ الأمانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت