قال: ذلك لأن الله أجرى الماء العذب على أرض طيبة طاهرة ، سبعة أيام بلياليها ، ثم نضب الماء عنها ، فقبض قبضة من صفوة ذلك الطين ، وهي طينة أهل البيت، ثم قبض قبضة من أسفل ذلك الطين ، وهي طينة شيعتنا، ثم اصطفانا لنفسه ، فلو أن طينة شيعتنا ، تركت كما تركت طينتنا ، لما اكتسب المؤمن شيئا مما ذكرت ، ولكن الله أجرى الماء المالح على أرض ملعونة سبعة أيام ولياليها ، ثم نضب الماء عنها ، ثم قبض قبضة وهي طينة ملعونة ، من حمأ مسنون ، وهي طينة خبال ، وهي طينة أعدائنا ، فلو أن الله عز وجل ترك طينتهم كما أخذها لم تروهم في خُلق الآدميين ، ولم تروا أحدا منهم بخُلق حسن، ولكن الله جمع الطينتين فخلطهما ومزجهما بالماءين ، فما رأيت من أخيك المؤمن من شر ، لفظ أو زنا أو شيء مما ذكرت ، فليس من جوهريته ولا من إيمانه ، إنما هو بمسحة الناصب اجترح هذه السيئات التي ذكرت، وما رأيت من الناصب من حُسن وجه وطاعة ، فليس من جوهريته إنما تلك الأفاعيل من مسحة الإيمان ، ثم ينزع الله يوم القيامة مسحة الإيمان عنهم ، ويردها إليكم ، وينزع مسحة العصيان ويردها عليهم.
وأقول:
هذا دليل أخر على وحدة الفكر وأصول العقيدة المتطابقة تماما ، بين الشيعة وشعب الله المختار آل كوهين، من حيث اختلاف الطينة والأصل والدم والأعراق ، فهم عنصر طاهر فريد ، اصطفاه الله على سائر البشر الخنازير، الذي خُلِقوا مطايا لشعب الله المختار ، الذي لهم ثأر قائم إلى يوم القيامة لقتل فرعون لأطفالهم في غابر التاريخ ، والناظر في التراث اليهودي المقدس كالأسفار والتلمود ، وبرتوكولات حمقاء صهيون، يرى وكأن العقيدتين خرجتا من مشكاة واحدة.
لقد نقل المنافق اليهودي اللعين ، كل شيء في عقيدته ، من العنصرية والطينة ومواريث الأحقاد ، والثأر القديم، وتوارث الأجيال ، جريرة الأقدمين ، والقول بالبداء على الله تعالى للخطأ أو الجهل والرجعة إلى ما هو أصوب .