بسندهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال أَبى الله لصاحب البدعة بالتوبة قيل وكيف ذلك؟ قال إنه قد أشرب قلبه حبها وكلاهما أي صاحب الخلق السيئ والبدعة يتعارض مع الباب 180 ص 246 .
وأقول:
(1) أبت رحمة الله التي وسعت كل شيء ، أن يغلق باب الرجاء والأمل في وجه العصاة من عباده ، إذا طرقوا بابه ، ولاذوا بجنابه، وعرفوا أن رحمة الله أكبر مما جنت أيديهم ، فبادروا إلى باب التوبة النصوح ، وهي ندم والتزام ، وعهد مع الله تعالى، ولا يغلق الله باب التوبة في وجه العصاة من عباده حتى تشرق الشمس من مغربها ، وتنعكس دورتها وقد قال في ذلك الحق سبحانه (هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ) [ سورة الإنعام الآية: 158] . بشرط واحد: ألا يتجاوز الخطوط الحمراء في المعاصي ، وهي ألعن الكبائر على الطلاق ( الشرك ) ، بأن يجعل لله ندا وهو خالقه ، قال تعالى: (أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) [ سورة النحل الآية: 17] .
(2) ومما يزكي عدم القنوط من رحمة الله ، لغير أهل الشرك من العصاة ما عُلم من أن الله يدفع البلاء عن عباده ، بشفاعة الضعفاء ، فلولا أطفال رُضَّع وشيوخ رُكَّع وبهائم رُتَّع لصب الله علينا البلاء صبا.