المقام الثاني: عقد الزواج الإسلامي قال تعالى في سورة النساء ( وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا {20} وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا) [ سورة النساء: 20: 21] وهو القائل سبحانه (وَآتُوا النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) [ سورة النساء الآية: 4] أي عطية وهبة للتكريم والتحابب والوصال ، فالمقام أشرف من أن يكون عوضا عن جسد ، وبيعا له ، وإلا فميدانه سوق النخاسة والإماء والرقيق ، ويتناقض ذلك مع روح السنة النبوية الشريفة ، التي تؤثر التساهل والتيسير ، كما ورد في الأثر ( أيسرهن مهرا أكثرهن بركة) ( التمس ولو خاتما من حديد ) وقد زوج أحد الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين على أن يحفظها ما معه من القرآن ، لما لم يجد عرضا ماديا في أبسط صوره. ومن أشرف غاياته ولد صالح يدعو له ، يعز الله به الإسلام ، ويرفع شأن راية القرآن ، ويبيض الله به وجه والديه ، بعظيم الأجر والمنزلة ، وقرة العيون في الدارين قال تعالى ( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) [ سورة الفرقان الآية: 74] .
العلة التي من أجلها يجوز أن يتزوج
في الشكاك ولا يجوز أن يزوجوهم (3)
عن جعفر الصادق قال: تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم لأن المرأة تأخذ من أدب زوجها ، ويقهرها على دينه والمراد بالشكاك أهل السنة والجماعة أولا .
وأقول:
حرم الله على خير أمة أخرجت للناس ، تزويج المشرك ، وكذا الزواج من المشركة ، والشيعة مشركون ، بإجماع ذوي البصائر من أعلام الأئمة وأسلافنا الأماجد ، رضوان الله عليهم أجمعين.