قلت: يا أبتاه قد أرتجّ عليّ فقال: افتح فاك ففتحته فتفل فيه ستًا , فقلت له: لم لا تكملها سبعًا؟
فقال: أدبًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثم توارى عني , فقلت: غواص الفكر يغوص في بحر القلب على دور المعارف فيستخرجها على ساحل الصدر فينادي عليها سمسار ترجمان اللسان فتشتري بنفائس أثمان الطاعة في بيوت أذن الله أن ترفع , قالوا: فهذا أول كلام تكلّم به على الناس على الكرسي رضي الله عنه" [1] ."
ويقول الشعراني وغيره:
"وكان يلبس لباس العلماء ويتطيلس , ويركب البغل , وترفع الغاشية على يديه , ويتكلم على كرسيّ عال , وربما خطى في الهواء خطوات على رؤوس الناس ثم يرجع إلى الكرسي" [2] .
ويقولون: كان يحضر مجالسه خلق كثير , وربما حضر المجلس نحو من سبعين ألفًا [3] .
حتى الأولياء والملائكة كما نقلوا أنه إذا صعد الكرسي فقال: الحمد لله أنصت له كل وليّ في الأرض سواء كان حاضرًا بمجلسه أو غائبًا عنه , وكذلك يكررها ويسكت بعدها.
وإن الأولياء والملائكة ليزدحمون في مجلسه , وإن الرحمة لتصبّ على حاضريه صبّا" [4] ."
والخضر أيضًا كما رووا:
"وكان الشيخ يتكلّم يومًا على الناس , فخطا في الهواء خطوات , وقال: يا إسرائيلي قف , فاسمع كلام المحمدي , ثم رجع إلى مكانه فقيل له في ذلك , فقال: مرّ أبو العباس"
(1) أنظر الفتح المبين ص 101 , أيضًا قلائد الجواهر ص 13 , أيضًا بهجة الأسرار ص 26.
(2) الطبقات الكبرى للشعراني ج1 ص 126 , قلائد الجواهر ص 13.
(3) قلائد الجواهر لابن التادفي ص 13.
(4) أخبار الأخيار لعبد الحق الدهلوي ص 38 ترجمة أردية من الفارسية ط كراتشي باكستان.