الخضر عليه السلام فخطوت إليه وقلت له ماسمعتم , فوقف" [1] ."
وليس الخضر والملائكة فحسب , بل ورسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك - عياذًا بالله - كما ذكر ذلك الشطنوفي عن أبي سعيد القيلوي أنه قال:
"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء صلوات الله عليهم في مجلس الشيخ عبد القادر غير مرة. . . وأن أرواح الأنبياء لتجول في السموات والأرض جولان الرياح في الأفاق , ورأيت الملائكة عليهم السلام يحضرونه طوائف بعد طوائف , ورأيت رجال الغيب والجان يتسابقون إلى مجلسه , ورأيت أبا العباس الخضر يكثر من حضوره , فسألته , فقال: من أراد الفلاح فعليه بملازمة هذا المجلس" [2] .
وفي مثل هذه المجالس قال مرة:
"قدمي هذه على رقبة كل وليّ لله , فقام الجميع وأخذوا قدم الشيخ وجعلوها على أعناقهم , ومدّ عنقه من كان غائبًا" [3] .
ويقول اليافعي:
"لم يبقى أحد من الأولياء في ذلك الوقت من الحاضرين والغائبين في جميع أقطار الأرض إلا حنا له رقبته إلا رجل بأصبهان فإنه لم يفعل , فسلب حاله."
وروي أن الشيخ أبا لنجيب السهروردي رضي الله عنه طأطأ رأسه حتى كاد يبلغ الأرض , وقال: على رأسي , على رأسي , على رأسي , قالها ثلاثًا.
ومن جملة من حنا له رقبته من الغائبين الكبار المشهورين الشيخ أبو مدين والشيخ عبد الرحيم القناوي , والشيخ أحمد بن أبي الحسين الرفاعي رضي الله عنهم.
فأما سيدي أحمد فرووا عنه أنه كان جالسًا يومًا برواقه بأم عبيدة , فمدّ عنقه وقال: على رقبتي , فسئل عن ذلك , فقال: قد قال الشيخ عبد القادر الآن ببغداد: قدمي على رقبة كل وليّ لله.
(1) قلائد الجواهر ص 13.
(2) بهجة الأسرار ص 95.
(3) بهجة الأسرار ص 3 وما بعد , الفتح المبين ص 106 وما بعد , قلائد الجواهر ص 22 نشر المحاسن ص 132 وغيرها.