أبو الفتح الأزدي: متروك ، قال الذهبي قلت: لا يُترك فقد وثقه أحمد العجلي ، وأبو الفتح يُسرف في الجرح ، وله مصنف كبير إلى الغاية في المجروحين ، جمع فأوعى ، وجرح خلقًا بنفسه لم يسبقه أحدٌ إلى التكلم فيهم ، وهو مُتكلَّمٌ فيه [1] .
المثال الثاني: قال الذهبي في ترجمة إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي: قال أبو حاتم وغيره: صدوق ، وقال الأزدي: ساقط .
قال الذهبي: لا يُلتفت إلى قول الأزدي فإن في لسانه في الجرح رهقًا [2] .
المثال الثالث: قال ابن حجر في ترجمة بهز بن أسد العمي بعد أن ذكر توثيق الأئمة له: وشذ الأزدي فذكره في الضعفاء ، وقال إنه كان يتحامل على عليّ ، قال ابن حجر: اعتمده الأئمة ولا يُعتمد على الأزدي [3] .
المثال الرابع: قال ابن حجر في ترجمة أيوب بن موسى الأشدق: اتفقوا على توثيقه ، وشذ أبو الفتح الأزدي فقال: لا يقوم إسناد حديثه [4] .
وقد نصَّ ابن حجر على شذوذه وتعنته في مواضع كثيرة [5] .
[12] أبو الحسن بن القطان
هو الشيخ الإمام العلامة الحافظ الناقد المُجوِّد القاضي: علي بن محمد بن عبد الملك المغربي أبو الحسن الفاسي المالكي المعروف بابن القطان , كان من أبصر الناس بصناعة الحديث ، وأحفظهم لأسماء رجاله ، وأشدهم عنايةً بالرواية ، درس وحدث ، وله تصانيف ، توفي سنة ثمانٍ وعشرين وستمائة .
وقد عدَّه من المتشددين في الجرح:
(1) ميزان الاعتدال ( 1 / 117 ) .
(2) أي عجلة وسرعة . ميزان الاعتدال ( 1 / 186 ) .
(3) هدي الساري ( ص 413 ) .
(4) هدي الساري ( ص 411 ) .
(5) راجع: هدي الساري ( ص 409 ، 410 ، 411 ، 484 ، 485 ) .