قول الله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ } [1] .
وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا } [2] .
وقال سبحانه وتعالى: { وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى } [3] .
وقال سبحانه وتعالى: { وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى } [4] .
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الآمرة بالعدل والإنصاف ، فالعدل هو التزامٌ بأحكام الإسلام واتباعٌ لهدي القرآن .
المطلب الثالث
نشأة الاعتدال في الجرح والتعديل
نشأ الاعتدال مقترنًا بنشأة الجرح والتعديل ، فهو التزامٌ بأحكام الإسلام وانقيادٌ لتعاليمه .
يقول ابن حجر: كل طبقةٍ من نقاد الرجال لا تخلو من متشدد ، ومتوسط [5] يعني: معتدل ، ولذلك تجد أقوال المُتقدِّمين أقرب إلى العدل والإنصاف ، وأبعد من التساهل والإجحاف .
والغالب على المتقدمين الاعتدال لسلامتهم من الهوى ويكثُر في المتأخرين التعديل للموافقين ، والتجريح للمخالفين ، والسلامة من الهوى أمرٌ جِدُّ عسير .
المطلب الرابع
أشهر المعتدلين في الجرح والتعديل
جمهور أئمة النقاد معدودٌ في هذا القسم .
ومن أشهر الموصوفين بالاعتدال والإنصاف:
(1) سورة النحل ( 90 ) .
(2) سورة النساء ( 135 ) .
(3) سورة المائدة ( 8 )
(4) سورة الأنعام ( 152 ) .
(5) المتكلمون في الرجال ( ص144 ) .