الصفحة 68 من 92

وقد عدَّه أيضًا من المتساهلين: الحافظ الذهبي [1] ، والسخاوي [2] .

[4] أبو بكر البيهقي

وقد عدَّه من المتساهلين: الحافظ الذهبي [3] .

المطلب الخامس

موقف العلماء من أحكام المتساهلين في الجرح والتعديل

حذَّر العلماء من التساهل في باب الجرح والتعديل مخافة أن يؤدي التساهل إلى الوقوع في الكذب ، لأنه قد يكون وسيلةً لتوثيق الضعيف وقبول رواياته .

قال ابن حجر: وليحذر المتكلم في هذا الفن من التساهل في الجرح والتعديل ، فإنه إن عدَّل أحدًا بغير تثبُّت كان كالمثُبِت حُكْمًا ليس بثابت فيُخشى عليه أن يدخل في زمرة من روى حديثًا وهو يظن أنه كذب [4] .

فالمتساهلون لا يُؤخذ بأحكامهم في الرواة , خاصةً إذا انفردوا إلا بعد البحث والتحرِّي والنظر في أقوال الأئمة المعتدلين فيهم .

قال الإمام السخاوي: ولوجود التشدد ومقابله - أي التسامح - نشأ التوقُّف في أشياء من الطرفين ، بل رُبَّما رُدَّ كلام كلٍ من المُعدِّل والجارح مع جلالته وإمامته ونقده وديانته [5] .

الفصل الخامس

قواعد المحدثين في الجرح والتعديل

القاعدة الأولى

عدم قبول الجرح فيمن ثبتت عدالته

هناك جماعةٌ من العلماء ثبتت عدالتهم ، وكثُر مادحوهم ، وقُبِلت أحاديثهم ، واجتمع الناس عليهم فكانت رتبتهم أرفع من أن يُسئل عنهم العلماء نظرًا لشهرة عدالتهم ، واستفاضة إمامتهم ، وأمثلة ذلك كثيرة:

سُئل يحيى بن معين عن عبيدة السلماني فقال: ثقة لا يُسئل عنه [6] .

وسُئل عن مسروق فقال: ثقة لا يُسئل عنه [7] .

(1) ذكر من يعتمد قوله في التجريح والتعديل (ص 172 ) .

(2) فتح المغيث ( 3 / 275 ) .

(3) ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ( ص 172 ) ، والموقظة ( ص 83 ) .

(4) نزهة النظر ( ص 69 ) .

(5) فتح المغيث ( 3 / 272 ، 273 ) .

(6) الجرح والتعديل 6/91 .

(7) الجرح والتعديل 8/396 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت