وقال في الربيع بن خُثَيم: لا يُسئل عن مثله [1] .
وقال أبو حاتم في جعفر الصادق: ثقة لا يُسئل عن مثله [2] .
وقال الخطيب في سفيان الثوري: كان إمامًا من أئمة المسلمين ، وعَلَمًا من أعلام الدين ، مُجْمعًا على إمامته بحيث يُستغنى عن تزكيته ، مع الإتقان ، والحفظ ، والمعرفة ، والضبط ، والورع ، والزهد [3] .
ولما سُئل أحمد بن حنبل عن إسحاق بن راهويه قال: مثل إسحاق يُسئل عنه ، إسحاق عندنا إمامٌ من أئمة المسلمين [4] .
ولما سُئل ابن معين عن أبي عبيد قال: مثلي يُسئل عنه ؟ هو يُسئل عن الناس [5] .
ولذلك انتبه العلماء قديمًا لهذا الأمر ، وحذَّروا من الوقوع في هذا الخطأ ، ورفضوا الجرح في الأئمة الكبار ، وعدُّوا ذلك من سقطات الجارح وعيوبه .
قال الإمام أحمد بن نصر المروزي: كل رجلٍ ثبتت عدالته لم يُقبل فيه تجريح أحد حتى يتبين ذلك عليه بأمرٍ لا يحتمل غير جرحه [6] .
وقال الإمام محمد بن جرير الطبري: لو كان كل من ادُّعي عليه مذهب من المذاهب الرديئة ثبت عليه ما ادُّعي عليه وسقطت عدالته ، وبطلت شهادته بذلك للزم ترك أكثر محدثي الأمصار لأنه ما منهم أحدٌ إلا وقد نسبه قومٌ إلى ما يُرغب به عنه ، ومن ثبتت عدالته لم يُقبل فيه الجرح ، وما تسقط العدالة بالظن [7] .
(1) تذكرة الحفاظ 1/57 .
(2) تذكرة الحفاظ 1/166 .
(3) تهذيب التهذيب 3/400 .
(4) الكفاية ص 148 .
(5) الكفاية ص 148 .
(6) التمهيد لابن عبد البر 2/33، 34 .
(7) هدي الساري ص 449 .