وسأذكر لك نماذج من الجرح المردود لهذا السبب:
1-قال الحافظ الذهبي في ترجمة موسى بن إسماعيل المنقرى الحافظ الحجة أحد الأعلام:
لم أذكر أبا سلمة للينٍ فيه لكن لقول ابن خراش فيه: صدوق وتكلم الناس فيه ، قال الذهبي: نعم تكلَّموا فيه بأنه ثقةٌ ثبتٌ يا رافضي [1] .
وقال في ترجمة أحمد بن عبدة الضبي:
وثَّقه أبو حاتم والنسائي ، وقال ابن خراش: تكلَّم الناس فيه ، فلم يصدق ابن خراش في قوله هذا فالرجل حجة [2] .
وذكر الذهبي قول ابن خراش في عدة مواضع من كتابه ميزان الاعتدال وردَّ قوله [3] .
وقال الحافظ ابن حجر عقِب نقله تجريح ابن خراش لعمرو بن سليم الزرقي: ابن خراش مذكورٌ بالرفض والبدعة فلا يلتفت إليه [4] .
وقد كرَّر ابن حجر في هدي الساري عدم الاعتداد بجرح ابن خراش [5] .
2-وكما رفض العلماء الاعتداد بتجريح ابن خراش لأنه مجروح فقد رفضوا أيضًا الاعتداد بتجريح: أبي الفتح الأزدي لأنه مُتَّهم .
قال الذهبي في ترجمة أبان بن إسحاق:
قال أبو الفتح الأزدي: متروك ، قال الذهبي: لا يُترك ، فقد وثَّقه: أحمد ، والعجلي ، وأبو الفتح يُسرف في الجرح ، وله مصنفٌ كبيرٌ إلى الغاية في المجروحين جمع فأوعى ، وجرح خلقًا بنفسه لم يسبقه أحدٌ إلى التكلم فيهم ، وهو مُتكلَّمٌ فيه [6] .
ونقل في ترجمة إبراهيم بن محمد بن يوسف قول الأزدي: ساقط ثم قال: لا يُلتفت إلى قول الأزدي فإن في لسانه في الجرح رهقًا [7] .
وقال ابن حجر في ترجمة أحمد بن شبيب البصري بعد ما نقل عن الأزدي فيه قوله: غير مرضي ، قال: لم يلتفت أحد إلى هذا القول بل الأزدي غير مرضى [8] .
(1) ميزان الاعتدال 4/200 .
(2) ميزان الاعتدال 1/118 .
(3) انظر ميزان الاعتدال 4/209 ، 4/302 .
(4) هدي الساري ص 453 .
(5) انظر هدي الساري ص 427 ، 469 .
(6) ميزان الاعتدال 1/4 .
(7) ميزان الاعتدال 1/61 .
(8) تهذيب التهذيب 1/67 .