فهرس الكتاب
قائلو وجوب معين مختلف (قالوا علم) الله (ما يفعله فهو الواجب) في الحاشية أقول يلزم منه أنه لو لم يفعل لم يكن شئ واجبا عليه إلا أن يقال علم لو فعل لفعل ذلك الشئ ولا يخفى ما فيه من الكلفة (قلنا) نعم إنه الواجب لكن (لكونه أحدها لا بخصوصه) يعنى لكونه فردا من أفراد الواجب هو الواحد من الثلاثة لا لأن الواجب هو بخصوصه فافهم قائلو وجوب واحد معين غير مختلف (قالوا أولا يجب أن يعلم الأمر الواجب) وإلا لا يصح الأمر (فيكون) الواجب (معينا عنده تعالى) لأن الإبهام لا يكون في المعدوم (قلنا يعلمه حسبما أوجبه) وهو مفهوم أحدها ولا إبهام فيه إنما الإبهام في أفراده (فإن العلم تابع) أى مطابق (للمعلوم و) قالوا (ثانيا لو أنى) المكلف (بالكل معا فالامتثال) أى الإتيان كما وجب (أما بالكل فيجب الكل) لأنه لا يمتثل إلا بالواجب (أو) الامتثال (بكل واحد فيلزم تعدد العلل التامة) على واحد وهو محال (أو) الامتثال (بواحد لا بعينه وهو غير موجود فتعين المعين أقول) في الجواب أختار الشق الأول و لا يلزم وجوب الكل بالامتثال بالكل) فإنه إنما امتثل بالكل لكونه فردا من مفهوم أحدها ووجوده فيها (وإنما يلزم) وجوب الكل بالامتثال بالكل (لو لم يكن) الكل (بدلا) فحينئذ يصير المجموع بما هو مجموع واجبا (ألا ترى أن عدم الجزء علة تامة لعدم الكل فإذا عدم الجزآن كان المجموع) من العدمين (هو العلة التامة) لأن العلة بالحقيقة عدم العلة التامة فإذا عدم جزء تحقق عدمها في ضمنه فهو العلة لاشتماله عليها وإذا عدم الجزآن فالكل علة لاشتماله على عدم العلة التامة فكذا ههنا الواجب حقيقة واحد لا بعينه فإذا وجد واحد معين فهو الواجب لاشتماله عليه وإذا وجد الكل فهو الواجب لاشتماله عليه أيضا ويمكن أن يقرر باختيار الأخير ومنع كون الواحد لا بعينه غير موجود بل هو مجود في ضمن وجود الكل به الامتثال هذا أظهر (وأجاب في المنهاج بأن الامتثال بكل و) لا بأس بتعدد