الصفحة 118 من 1649

أحد الأشياء مخيرا وشيد الشيخ ابن الهمام أركان سببية الأول عينا بأن انتقال السببية يوجب أن يكون أداء المسبب معرفا للسببية وهو قلب لموضوع السببية لأنه تتقرر السببية على هذا الرأى على الجزء المقارن للأداء فالجزء المقارن لا يعرف إلا بالأداء وهذا ليس بشئ لأن السبب عندنا الجزء

الأول وبه يثبت الواجب في الذمة فإن أدى فيها وإلا انقضى هذا الجزء وتحقق آخر فهو مفض إلى ثبوت الواجب وهكذا وليس فيه كون الجزء المقارن بما هو مقارن سببا حتى يلزم ما ذكر قال واقف الأسرار أبى قدس سره الوجوب الذى حدث من الجزء الأول هل بقى أم ارتفع على الأول يلزم بسببية الجزء الثاني أما تحصيل الحاصل أو وجوب بان وهما باطلان والثاني تصادمه الضرورة الوجدانية ولا أقل من أنه قول نظرى من غير حجة وأيضا السببية ليست باعتبار منا بل هى أمر اعتبره الشارع فإذا كان الجزء الأول سببا باعتبار اشلارع فإذا أدركه الأهل وجب المسبب فلا يرتفع لعدم الأداء فلا انتقال كيف ولم يخرج المكلف عن عهدة التكليف الذى أفضى إليه السبب فالسبب في السببية كما كان وتحقيق المقام أن الوقت كل جزء منه صالح للسببية كما يظهر فيما إذا فرضت الأهليات متعاقبة فتعين البعض دون البعض تحكم فالسبب للوجوب جزء ما من أجزاء هذا الوقت ثم الوجوب موسع ففي كل جزء منه يصح أداء الواجب والفعل الموجود في جزء غير الموجود في جزء آخر ضرورة أن الصلاة حركات وسكنات والزمان من مشخصاتها ففي الجزء الأول كانت الحقيقة الصلاتية مطلوبة فيه فإن أدى فيها وإلا صارت في الجزء الثاني مطلوبة وهكذا فالسبب الجزء الأول لا لنفسه بل لكونه جزأ ما فإن فيه تقرر السببية عليه وتفرغ الذمة وإلا فوجد الجزء الثاني فهو السبب لا لأنه هو بخصوصه بل لأنه جزء ما من أجزاء هذا الوقت لكن اشتغل ذمة المكلف بالأداء في جزء آخر في شخص آخر وهكذا وهذا هو المعنى بانتقال السببية ومغايرة الإيقاعات بهذا الوجه كافية والاستدلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت