فهرس الكتاب
فيه امتثال بحكم الصيغة والإيقاع المطلوب نعم لو دل دليل على وجوب القضاء كان امتثالا له لا للأمر فلا قطع في التأخير بالامتثال بنفس الفعل والقضاء عنده ليس واجبا بوجوب الأداء فتأمل (قلنا لا نسلم أنه مشكوك) فان الدليل الإثم قد دل على أنه للقدر المشترك فافهم * (مسألة * الأمر بالأمر) بشيء لغيره (ليس أمرا) من الأمر (للثاني) $ 391 الغير (على المختار كقوله صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم مروهم بالصلاة لسبع) رواه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع (فلا أمر للصبي من قبل الشارع) وهذا النزاع ليس في مثل قل لفلان افعل كذا فانه أمر للثاني من الآخر بالاتفاق كما نقل المصنف في الحاشية عن السبكي إنما النزاع في مثل مر لفلان بكذا وقيل البراع مطلق والظاهر هو الأوّل لان المصدر بقل الخطاب يفيه للثاني والمخاطب بقل مأمور بنقله فلا يصح فيه الخلاف أصلا فتدبر (لنا كما أقول لو كان) هذا أمرا للثاني (لزم معصية العبد عند معصية السيد في ) قوله للسيد (مر عبدك أن يبيع عبدي) فلم يأمر السيد فلم يبع لأنه على هذا العبد مأمور بالبيع منه ولم يفعل وهو المعصية واللازم باطل قطعا فان قلت يلتزم الخصم بعصيانه عند العلم كيف والسيد سفير ومعبر محض لكن عصيانه غير معتد به لعدم الولاية للآمر عليه قلت هذا مكابرة فان العبد لا يقال له لغة وشرعا أنه عصى أمر هذا الآمر فافهم (واستدل أولا أنه لو كان) الأمر بالأمر أمرا للثاني (لكان ذلك) أي مر عندك أن يبيع عبدي (تعديا لأنه أمر لعبد الغير) وتصرف فيه بالاستخدام وأورد عليه أن التعدي أمر عبد الغير من غير توقف على أمر السيد وههنا أمر متوقف على أمر السيد فالملازمة ممنوعة وأجيب إن الكلام في أن المقدر الأمر الصادر للسيد بأمره هل هو أمر له منه وحينئذ فلا توقف للأمر له على أمر السيد وأمره وعدم أمره سواء في تعلق الأمر للعبد من الآمر فلزم التعدي قطعا فلذا غير