الصفحة 750 من 1649

المصنف الإيراد بوجه آخر وقال (أقول إنما يلزم التعدي لو لم يكن أمر) الآمر للعبد)بالواسطة) أي بواسطة الأمر للسيد فانه إذا أمر وجعل السيد سفيرا له فهو أذن دلالة وليس تعديا والتعدي هو التصرف في ملك الغير من غير أذنه حقيقة أو دلالة (تأمل) فانه حقيق بالقبول (و) استدل (ثانيا) لو كان ذلك القول أمرا للعبد (لكان ذلك مناقضا لقولك للعبد لاتبعه) لأن الأمر بشيء والنهي عنه متناقضان بالضرورة والتالي باطل (ورد بمنع بطلان التالي لجواز النسخ) أي لجواز أن يكون قوله لا تبعه بعد ذلك نسخا له (وهو معنى المناقضة) في الإنشاءات وفيه أنه فرض هذا النهي مقارنا لذلك القول فيكون مناقضا وهذا من الكلام ليس كذلك بالضرورة فان العقلاء يفعلون هكذا (قالوا فهم ذلك) أي كون أمر الآخر أمر المأمور (من أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم و) أمر (الملك وزيره بأن يأمرنا) والأوامر على منوال واحد فيكون الكل كذلك (قلنا) إنما فهم ذلك (بقرينة أنه) أي الرسول أو الوزير (مبلغ) ومعبر لأمر الله أو الملك ولا كلام فيه فافهم * (مسألة * إذ تكرر أمران متعاقبان غير متعاطفين فيما يقبل التكرار بخلاف صم اليوم) صم اليوم (ولا صارف) من التأكيد (من تعريف) نحو صل الركعتين صل الركعتين (أو غيره كاسقني اسقني فانه) أي فان كل واحد من الثلاثة (مؤكد اتفاقا) أما الأول فظاهر لعدم قبول المحل للفعل مرتين وأما الثاني فلان المعاد معرفة عين الأوّل وأم الثالث فلدلالة قرينة جزئية كالحاجة في المثال المضروب وهي تندفع بالأول (فقيل) الأمر الثاني (تأسيس) جزاء لقوله إذا تكرر (فالمطلوب) ههنا (الفعل مكررا) فالوجوب وجوبان (وقيل) الثاني (تأكيد للأول(والمطلوب المرة) من الفعل فالوجوب وجوب واحد واختاره الشيخ ابن الهمام (وقيل بالوقف) فلا يدري أيهما واقع (للأول) أي القائل بالتأسيس (أن وضع الكلام للإفادة) الجديدة (لا لنفي الوهم كما في التأكيد) فالتأسيس هو الأصل فهو أولى (وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت