الصفحة 752 من 1649

فكيف يصح قول الفقهاء الديون تقضي بأمثالها لأن العين غير الدين حقيقة وإن أعطاه الشارع حكم العين في بعض الأحكام كما في بدل الصرف والمسلم فيه وإلا لزم الاستبدال قال (ومعنى قولهم الديون تقضي بأمثالها) أنها تقضي (بأفراد مماثلة لها) لأن الديون أوصاف في الذمة والمؤديات أفراد لها (لا) إنها تقضي (بهويات معينة كالأمانات) فإنها معينات وجب على الأمين أداؤها والفعل فيها لا أنها أوصاف على الذمة وبعبارة أخرى إن الواجب على المديون أمره مطلق وهو الدرهم الموصوف مثلا فالمؤدي هو الدرهم وهذا مغاير له نحو أما من التغاير فهو غيره وان كان الخروج عن العهدة بوجود المطلق فيه وهو عين ما على الذمة هذا وجه وجيه إن انطبق عليه عبارة المشايخ والفروع الفقهية فعليك بمطالعة الدلائل التفصيلية الفقهية (وقيل المطلوب الجزئي الحقيقي واختاره ابن الحاجب) ولا ينافى ما ذهب إليه أنه يحتمل التكرار لأنه حينئذ المطلوب جزئان حقيقيان مجازا فتأمل فيه فانه موضع تأمل (لنا ما تقدم) في المبادئ الكلامية (من وجود الماهية المطلقة فيصح طلب إيجادها) ولعل المقصود منه رفع المانع من طلب إيجاد الماهية لأن المقتضي قائم فان المبدأ المأخوذ في الصيغة من حيث هو كما تقدم وإلا فالتقريب غير تام لان النتيجة صحة طلبها والمطلوب كونها مطلوبة في الأوامر فتدبر (أقول و) لنا (أيضا لو كان الجزئي الحقيقي مطلوبا لكان اضرب مجملا) لأنه لما لم يصح طلب الماهية من حيث هي هي لإبهامها لم يصح طلب الفرد المنتشر أيضًا لذلك ولا طلب المعين أي معين كان لأنه مطلق التشخيصات فلم يبق إلا المعين من حيث تعينه والشيء لا يتعين قبل الوجود فهو متعين غير معلوم وهو الإجمال كذا في الحاشية (فافهم) وربما يمنع كون المتعين غير معلوم قبل الوجود ويستند بالعلم الفعلي فالأولى أن يحال إلى أن المعين غير معلوم البتة بالضرورة ثم انه لقائل أن يقول المطلوب المعين أي معين كان وهو المطلق وليس هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت