فهرس الكتاب
كالماهية فإنها على زعمه مبهمة غير متحققة في الأعيان بخلاف المعينات فإنها تصلح للوجود والمكل متخير في الإتيان بواحد منها وهي معلومة بالوجه فلا اجمال أصلا وهذا قريب مما ذهب إليه مشايخنا أن معنى اضرب أوقع ضربا فتأمل فيه فانه يلزم حينئذ أخذ المرة في مفهوم الأمر وقد نهى عنه ابن الحاجب وأتباعه (قالوا الماهية يستحيل وجودها في الأعيان فلا تطلب لأن طلب المحال باطل كما مر في المبادئ الاحكامية(أما الاستحالة فلان كل موجود مشخص جزئي) لأن الوجود بدون التشخيص غير معقول (ولا شيء من الماهية الكلية بجزئي قلنا فرق بين اللا بشرط شيئية وبشرط لا شيئية إذا حصلته علمت أنه ليس بشيء وقد فصل في السلم) ونحن نذكر القدر الذي يكفي لتقرير الجواب فاعلم أن للماهية اعتبارات اعتبار كونها لا بشرط شيء أي لاشيء من حيث هو مع قع النظر عن العوارض وهي ليست في ذاتها كلية وجزئية وواحدة وكثيرة وهي بعينها الموجدة في أطوارها $ 393 فهي الواحدة إذا تعينت بتعين وهي الكثيرة إذا تعينت بتعينات وهي الجزئي واعتبار أخذها بشرط لا شيء أي بشرط عدم عروض العوارض وهي بهذا الاعتبار لاحظ لها من الوجود واعتبار كونها بشرط شيء أي بشرط كونها معروضا للعوارض وهي الأشخاص الموجودة والماهية من حيث هي نفسها وهي الموجودة بوجودها وهي معدومة بعدمها أيضًا وإذا عرفت هذا فقوله كل موجود مشخص إن أراد أن كونه شخصا جامع للوجود فمسلم والماهية لا بشرط شيء أيضًا شخص بهذا المعنى وفي الكبرى إن أريد الماهية مع قيد الكلية فمسلم أيضًا لكن لا يلزم إلا كون الجود مغايرا للماهية المقيدة بالكلية ولا ينافى وجود الطبيعة وان أراد كونه مشخصا بمعنى إن التشخيص داخل فيه فممنوع وكذا إن أريد في الكبرى الماهية التي تكون معروضة للكلية ولو في حين فهي ممنوعة فان الماهية بشرط شيء هي التي تصير جزئية مشخصة وههنا من الكلام محله الكلام ثم إن هذا غير واف فان المطلوب من الأمر ما هو عرض